العودة   منتديات عالم المحاسبة وتدقيق الحسابات | world of Accounting > فروع المحاسبة > مراجعة الحسابات ومعايير التدقيق

الملاحظات

إضافة رد
المشاهدات 12172 التعليقات 0
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 3 تصويتات, المعدل 4.67. انواع عرض الموضوع
قديم 02-23-2011, 12:49 PM   #1
محمد السنى
محاسب
 
تاريخ التسجيل: 22 - 2 - 2011
الدولة: السودان -الخرطوم
المشاركات: 2
محمد السنى is on a distinguished road
افتراضي بحث عن المراجعة فى نظم المعلومات المحاسبية الالكترونية

اتمنى ان افيدك ..
هذه بحث عن المراجعه في نظم المعلومات المحاسبيةالالكترونية
/1
مقدمة:
شهدت مصر تغيرات واضحة وملموسة في بيئتها الاجتماعيةوالاقتصادية والسياسية والتكنولوجية خلال الفترة الأخيرة، مما يقتضي على مهنةالمراجعة - في مصر - أن تُساير هذه التغيرات، ولكي تكون قادرة على ذلك فإنه يجبتوافر مجموعة من المقومات الأساسية، والتي من أهمها وجود معايير مراجعة واضحةومقبولة قبولاً عاماً ومتطورة لتتواكب مع التغيرات الحديثة،(1) بما يمكن من إضفاءالثقة على خدمات المراجعة أمام المستفيدين محلياً ودولياً.
وفي ضوء التطورالتكنولوجي للحاسبات الإلكترونية، واستخدامها في تطوير نظم المعلومات المحاسبية فيالشركات، ظهرت أنواع مختلفة من نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية،(2) التي كانلها تأثير بالغ الأهمية على هذه الشركات، ومن هنا كان على المراجع ضرورة دراسة وفهمأنواع نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وأثرها من الناحية التنظيمية علىالشركة، وعلى درجة وضوح البيانات والمعلومات داخل نظام المعلومات المحاسبيالإلكتروني للشركة، ووجود تحريفات ذات أهمية نسبية(3)، ومن ثَم تزيد قدرة المراجععلى تحقيق أهداف عملية المراجعة في ضوء هذه المتغيرات.
ومما سبق يتضح أن مهنةالمراجعة في ظل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية تواجه تحدياً فرض نفسه عليها،لذلك يتناول الباحث هذا الفصل في النقاط التالية:
1/2
مفهوم وماهية مراجعة نظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية.
1/3
أهداف وأهمية مراجعة نظم المعلوماتالمحاسبية الإلكترونية.
1/4
معايير مراجعة نظم المعلومات محاسبيةالإلكترونية.
1/5
واقع مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية فيمصر.
1/6
الآثار الإيجابية العالمية على مهنة المراجعة في مصر.
1/7
أنواع نظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية محل المراجعة.
1/8
خلاصة الفصل الأول.
1/2
مفهوم وماهية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
لم يتغير مفهومالمراجعة نتيجة ظهور الأنظمة الإلكترونية، واستخدامها في المجال المحاسبي، كما أنهلا يوجد فرق بين مفهوم مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية المعقدة وتلكالنظم غير المعقدة (1)، إلاّ أن الاختلاف بين بيئة نظم المعلومات المحاسبيةاليدوية، والبيئة الإلكترونية، كان له تأثير على تنفيذ مهام عملية المراجعة من عدةنواحي، منها التأثير على الأساليب والمداخل المستخدمة في عملية المراجعة، ويمكنتوضيح الفرق بين البيئتين كما يلي: (2)
أ- مفهوم بيئة نظم المعلومات المحاسبيةاليدوية:
هي البيئة التقليدية التي يتم فيها استخدام الأسلوب اليدوي لمعالجةالبيانات، في جميع
أو معظم العمليات الخاصة بالنظام.
ب- مفهوم بيئة نظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية:
هي البيئة التي يتم فيها استخدام الحاسبالإلكتروني لمعالجة البيانات، سواء في مرحلة الإدخال، أو مرحلة التشغيل، أو مرحلةالمخرجات.
وعليه فإن استخدام جهاز أو أكثر من أجهزة الحاسب الإلكتروني – لأي نوع
أو حجم – في معالجة البيانات المالية، وسواء كانت هذه الأجهزة ملك للشركة أوملك لأطراف خارجية،(3) تجعل نظام المعلومات المحاسبي للشركة نظام معلومات محاسبيإلكتروني.
وسيتم تناول مفهوم وماهية مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية، وذلك من خلال التسلسل التالي:
مفهوم المراجعة الخارجية.­
­مفهوم وماهية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
1/2/1
مفهوم المراجعةالخارجية:
تعرف المراجعة الخارجية بأنها "عملية منظمة وموضوعية للحصول على أدلةإثبات وتقييمها فيما يتعلق بحقائق حول تصرفات وأحداث اقتصادية للتحقق من درجة تطابقهذه الحقائق مع المعايير المحددة وتوصيل النتائج إلى المستخدمين الذين يهمهمالأمر".(1)
ووفقاً لهذا المفهوم فإن المراجعة تتكون من مجموعة من الأنشطةالمخططة والمحددة الأهداف، لجمع أكبر قدر من أدلة الإثبات والقرائن، للتحقق من مدىصدق وسلامة البيانات المحاسبية المقيدة في الدفاتر والسجلات والقوائم المالية، ثمتقييمها تقييماً موضوعياً، بما يمكن المراجع من إبداء رأي فني محايد عن مدى صحةودقة هذه البيانات، وتطابقها مع المعايير المتعارف عليها والقواعد المحاسبية التيتحتويها القوانين واللوائح السارية في الشركة محل المراجعة، وعن مدى تعبير الحساباتالختامية عن نتيجة النشاط من ربح أو خسارة، وتعبير القوائم المالية عن المركزالمالي للشركة، وكذلك التأكد من توصيل نتائج عملية المراجعة إلى جميع المستفيدينمنها.
1/2/2
مفهوم وماهية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
تعرفمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية " بمراجعة الـ IS و IT أو ICT (2)،وتمثل هذه المراجعة تحدياً، لذلك يقوم مراجعي هذه النظم بدراسة نظم الحاسبالإلكتروني والشبكات، حتى يتمكنوا من تنفيذ جميع مراحل عملية المراجعة ". (3)
ويستخدم هذا النوع من المراجعة، لتقييم كل من الرقابة الداخلية – بيئةالرقابة وإجراءات الرقابة داخل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية - والبياناتوأمن المعلومات،(4) في جميع مراحل النظام المحاسبي من مدخلات وتشغيلومخرجات.
وتعرف أيضاً بأنها " عملية منظمة لجمع وتقييم موضوعي للأدلة الخاصةبمزاعم الإدارة بشأن نتائج الأحداث والتصرفات الاقتصادية للمشروع لتحديد مدى تمشيهذه النتائج مع المعايير القائمة وتوصيل النتائج إلى مستخدميها المعنيين بها" .(5)
ووفقاً للمفهوم الأخير فإن المراجعة تحتوي على عدة عناصر أهمها ما يلي:
أ- المراجعة عملية منظمة:
يتم تنفيذ عملية المراجعة من خلال مجموعة منالخطوات المنطقية المتتابعة، تبدأ بقبول التكليف واستكشاف بيئة المراجعة، وتنتهيبتقييم النتائج وإعداد تقرير المراجع، إلاّ أنه يوجد اختلاف بين الخطوات المنطقيةالمتتابعة لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية عنه في مراجعة نظمالمعلومات المحاسبية اليدوية، وذلك لأن المراجع في الحالة الأولى
لا يستطيع منملاحظة عمليات التشغيل داخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكترونية.
ب- جمع وتقييمالأدلة:
تعد عملية جمع وتقييم أدلة الإثبات جوهر عملية المراجعة، ويستطيعالمراجع جمع هذه الأدلة من خلال اختبارات مدى الإلتزام والاختبارات الجوهريةللتفاصيل، حيث تمكن الأولى من توفير تأكيد بأن هيكل الرقابة الداخلية يعمل كما هومصمم له، أما الاختبارات الجوهرية للتفاصيل تمكن من توفير تأكيد بأن محتويات ملفاتالنظام الإلكتروني توضح مبادلات وعمليات الشركة محل المراجعة بشكل صحيح.
ج- تحديد مدى تمشى مزاعم الإدارة مع المعايير القائمة:
تمكن عملية المراجعة منتوفير تأكيد حول مدى تمشى مزاعم الإدارة بالشركة محل المراجعة مع معايير المحاسبةالمصرية، والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها، والقواعد المحاسبية التي تحتويهاالقوانين واللوائح السارية في الشركة محل المراجعة إن وجدت، ويلاحظ وجود أوجه تشابهواختلاف في تنفيذ هذه العملية في حالة مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونيةومراجعة نظم المعلومات المحاسبية اليدوية، أما عن التشابه فيرجع إلى أن عملية تحديدمدى تمشى مزاعم الإدارة مع المعايير والمبادئ والقواعد المحاسبية تعتمد على الحكمالشخصي للمراجع، في تحديد أسباب عدم الإلتزام الجوهري في هيكل الرقابة الداخلية أوالأخطاء الجوهرية في أرصدة الحسابات، أما عن سبب الاختلاف في تنفيذ عملية المراجعةفيرجع إلى تعقد إجراءاتها في حالة مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية،وذلك نتيجة كثرة التعقيد في هيكل الرقابة الداخلية، مع صعوبة التحقق من أن الملفاتوالبرامج المقدمة للمراجع هي نفسها المستخدمة فعلاً وليست نسخاحتيالية.


د- توصيل النتائج لمستخدميها:
يقوم مراجع الحسابات بتوصيلنتائج عملية المراجعة إلى مستخدمي القوائم المالية، سواء في حالة مراجعة نظممعلومات محاسبية إلكترونية، أو مراجعة نظم معلومات محاسبية يدوية، إلاّ أنه فيالحالة الأولى يعد فريق المراجعة من ضمن مستخدمي نتائج المراجعة.
ومن خلالاستعراض المفاهيم السابقة يمكن التوصل لمفهوم مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية كما يلي:
"
هي عملية منظمة وموضوعية للحصول على أدلة الإثباتالورقية والإلكترونية – الخاصة بمزاعم الإدارة، وتقييمها تقييماً موضوعياً، كما فيتقييم كل من الرقابة الداخلية والبيانات وأمن المعلومات في جميع مراحل نظامالمعلومات المحاسبي الإلكتروني – سواء IS و IT أو ICT - من مدخلات وتشغيل ومخرجات،ثم تحديد مدى تمشي هذه المزاعم مع المعايير المحددة، وتوصيل النتائج إلى المستخدمينالذين يهمهم الأمر".
وفقاً لهذا المفهوم فإن مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةسواء IS و IT أو ICT - هي عملية منظمة وموضوعية الهدف منها هو الحصول على أدلةالإثبات سواء الأدلة الورقية أو الإلكترونية - تحتوى نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية على نوعين من الأدلة - في ضوء مزاعم الإدارة، كما أن المراجعة تعطيتأكيداً مناسباً بأن القوائم المالية خالية من التحريفات وفقاً للأهمية النسبية،وتنحصر مسئولية المراجع في البحث عن التحريفات التي تتسم بالأهمية النسبية وليسالتحريفات البسيطة التي لا تؤثر على قرارات المستخدمين، ومن الإجراءات التي تستخدمفي جمع الأدلة تقييم الرقابة الداخلية والبيانات وأمن المعلومات في جميع مراحل نظامالمعلومات المحاسبي الإلكتروني، وبعد جمع هذه الأدلة يتم تحديد مدى تمشي مزاعمالإدارة مع المعايير والمبادئ والقواعد المحاسبية، وفي نهاية عملية المراجعة يتمإعداد التقرير لتوصيل نتائج عملية المراجعة إلى المستخدمين الذين يهمهمالأمر.

1/3
أهداف وأهمية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
لمتتغير أهداف مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية عنها في مراجعة نظمالمعلومات المحاسبية اليدوية، إلاّ أن أهمية مراجعة النظم الإلكترونية زادت نتيجةللعديد من للمتغيرات العالمية المحيطة بالمهنة، ومن هنا يمكن تناول أهداف وأهميةمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في النقاط التالية:
1/3/1
أهدافمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
إن تحديد أهداف المراجعة التي يجبعلى المراجع تحقيقها يعد جزء من تنفيذ مهام عملية المراجعة، وهدف المراجعة " هو هدفالمراجع في الحصول على أدلة مراجعة عن مجموعة تأكيدات متعلقة بالقوائم المالية ".(1)
وبعبارة أخرى، تتطابق أهداف المراجعة عموماً مع مزاعم الإدارة، كما فيتأكيد الإدارة أن المخزون موجود، وهنا يعتبر أحد أهداف المراجعة هو الحصول على دليلمراجعة يثبت أن المخزون موجود فعلاً.
وتنص الفقرة رقم (12) من المعيار الدوليرقم (401) (ISA No.401) الصادر عن الإتحاد الدولي للمحاسبين IFAC (2) على أنه " لاتتغير أهداف المراجعة المحددة للمراجع سواء تم تشغيل ومعالجة البيانات المحاسبيةيدوياً أو عن طريق استخدام الحاسب الإلكتروني ".(3)
وعليه فإن الهدف العامللمراجعة لم يتغير في ظل بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، إلاّ أناستخدام الحاسب الإلكتروني يغير من طريقة معالجة وتخزين واسترجاع واتصال المعلوماتالمالية، وقد يؤثر على المحاسبة وعلى نظم الرقابة الداخلية المستخدمة في الشركة،ووفقاً لذلك فإن بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية قد تؤثر في الآتي: (4)
إجراءات المراجع للحصول على فهم كافي عن النظام المحاسبي ونظام الرقابة­الداخلية المرتبط به.
تقييم المراجع للخطر الحتمي وخطر الرقابة عندما يقوم­المراجع بتقييم خطر المراجعة.
وتتأسس الأهداف العامة للمراجعة على: (5)
أ- الثقة
أي أن الرقابة الداخلية للنظام تعطي الثقة المستمرة عن طبيعة معالجةالعمليات المالية، وبالتالي تكون البيانات والمعلومات صحيحة ودقيقة وكاملةوآمنة.
ب- الإجراءات
أي أن إجراءات المعالجة صحيحة وفعالة أثناء تشغيلالنظام.
ج- الدقة
أي أن النظام ينتج معلومات مالية أو أي معلومات أخرى تتميزبالدقة.
د- الكفاءة والفعالية:
سوف يتم تقييم تكلفة الكفاءة والفعاليةللنظام، وإن كانت أجهزة النظام أو البرامج تقدمان خدمة مرضية وتلبي حاجاتالمستفيد.
وفي ضوء ما تقدم يمكن تناول أهداف مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية في النقاط التالية: (1)
1-
التأكد من فعالية الرقابة الداخليةللبيانات وأجهزة الحاسب الإلكتروني وشبكات توصيل الأجهزة من وصول غير المصرح لهم،بهدف النسخ أو التعديل أو التدمير.
2-
التأكد من أن إمتلاك البرامج وتطويرها يتمبموجب تفويض الإدارة.
3-
التأكد من أن أي تعديل للبرنامج يتم بموجب تفويضوموافقة الإدارة.
4-
التأكد من أن معالجة العمليات المالية والملفات والتقاريروأي سجلات إلكترونية أخرى تتم بدقة وبشكل كامل.
5-
التأكد من أن البياناتالمصدرية التي بها أخطاء يتم تمييزها ثم معالجتها طبقاً لسياسات الإدارة.
6-
التأكد من أن ملفات نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني تتميز بالدقة والإكتمالوالسرية.

1/3/2
أهمية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية:
ظهرتأهمية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، كنتيجة طبيعية لعالم تسودهالتكتلات الاقتصادية، وتعاظم حجم التجارة العالمية، وضخامة الإستثمارات، والتقدمالمذهل في تكنولوجيا المعلومات المبنية على استخدام الحاسبات الإلكترونية ونظمالاتصالات، وعليه يمكن تناول أهمية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية منخلال شرح الآثار السلبية التي خلفتها المتغيرات العالمية على مهنة المراجعة، حيثتظهر الحاجة الملحة لخدمات مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية.

وفيما يلي هذه السلبيات: (1)
أ- ضعف الموقف التنافسي بمكاتبالمحاسبة والمراجعة المحلية أمام مكاتب المحاسبة والمراجعة الأجنبية:
يعد ضعفالموقف التنافسي لمكاتب المحاسبة والمراجعة المحلية أمام المكاتب الأجنبية، والخوفمن سيطرة هذه المكاتب وهيمنتها على سوق المهنة في الدول النامية – ومنها مصرنتيجة للتفوق النسبي الذي تتمتع به المكاتب الأجنبية في مجال استخدام الأساليبالتكنولوجية المتطورة، كما في الأجيال الحديثة من الحاسبات الإلكترونية، وبرامجالمراجعة الإلكترونية الجاهزة، وتقدم وسائل جمع المعلومات وسهولة الاتصال بها،والتفوق في مجال التدريب وتنمية المهارات، واعتماد هذه المكاتب على معايير المحاسبةوالمراجعة الدولية المتعارف عليها من قبل المنظمات العالمية مثل هيئة الأممالمتحدة، ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والمجموعة الاقتصاديةالأوروبية.
ب- فقدان كثير من عملاء المكاتب المهنية الصغيرة والمتوسطة الحجم :
إن المكاتب المهنية الصغيرة والمتوسطة تحتاج لتحسين نفسها وهذا قد يكلفهاالكثير من الإستثمارات والأموال الضخمة التي لا تقدر عليها، مما أدى إلى اتجاهالعملاء للمكاتب الكبيرة لما تقدمه من خدمات بتكلفة أقل وجودة أعلى.
ج- إستقطابالمكاتب الأجنبية للمحاسبة والمراجعة ذوي الخبرة والمتميزين بالكفاءة والفعالية منالمكاتب المحلية :
ويتم ذلك من خلال الإغراءات والمزايا والمرتبات الكبيرة التيلا تستطيع المكاتب المحلية توفيرها، مما يزيد من التهديد بفقدان المزايا النسبيةالتي تتمتع بها هذه المكاتب في ظل الإلتزام بتحرير أسواق العمالة من القيودوالحواجز في إطار اتفاقية الخدمات.
د- إمكانية تسرب بعض المعلومات لجهاتخارجية:
إن دخول المكاتب المهنية المحاسبية ومكاتب الخدمات الإستشارية الأجنبيةيؤدي إلى الإضرار بالاقتصاد القومي مع الإضّعاف من الموقف التنافسي للشركاتالمحلية، وذلك نتيجة إمكانية تسرب معلومات لجهات خارجية.

1/4
معايير مراجعةنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية
تعد المعايير بمثابة النموذج الذي يجب أنيتبعه المراجع في إتمام عملية المراجعة، وتقوم الهيئات العلمية والمهنية بوضع هذهالمعايير،(1) ويمكن تجميع معايير المراجعة المتعارف عليها والصادرة عن الهيئاتالعلمية والمهنية في معظم دول العالم تحت ثلاثة مجموعات أساسية، كما في الشكل رقم (1/1):















الشكل رقم (1/1)
وفيما يلي تناول معايير المراجعة المتعارف عليها في ضوء مراجعة نظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية:
1/4/1
المعايير العامة:
"
تتعلق هذهالمعايير بالتكوين الشخصي للقائم بعملية المراجعة، والمقصود بهذه المعايير أنالخدمات يجب أن تقدم على درجة من الكفاءة المهنية بواسطة أشخاص مدربين، وتوصف بأنهاعامة لأنها تمثل مطالب أساسية نحتاج إليها لمقابلة معايير العمل الميداني وإعدادالتقرير بصورة ملائمة "،(2) وتتكون هذه المعايير من التأهيل الكافي لمراجع الحساباتواستقلال المراجع وبذل العناية المهنية اللازمة، وفيما يلي شرح للمعاييرالعامة:
1/4/1/1
التأهيل الكافي لمراجع الحسابات:
يتم تنفيذ مهام عمليةالمراجعة بواسطة أشخاص تم تأهيلهم تأهيلاً كافياً من الناحية العلمية والعملية،فضلاً عن ضرورة توافر مجموعة من الصفات السلوكية الهامة مثل النزاهة والإخلاصوالمحافظة على سرية المعلومات وغيرها من الصفات، ويمكن تناول هذه المعايير فيالنقاط التالية:
التأهيل العلمي والعملي للمراجع.­
التأهيل السلوكي­للمراجع.
أ- التأهيل العلمي والعملي للمراجع:
يجب أن يؤهل المراجع تأهيلاًعلمياً وعملياً حتى يتمتع بمهارات متخصصة تمكنه من تنفيذ عملية المراجعة في بيئةنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ويستطيع المراجع الاستعانة بذوي الخبرةوالمهارات من العاملين معه أو من غيرهم،(1) وتكون المسئولية الواقعة عليه متساويةفي الحالتين.
وقد قام الإتحاد الدولي للمحاسبين IFAC بإصدار المعيار رقم (401) (ISA No.401) تحت عنوان " المراجعة في بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية"،سنة 2004، وجاء في الفقرة رقم (4)، أنه على المراجع أن يمتلك المعرفة الكافية بنظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية حتى يتمكن من التخطيط والإشراف والتوجيه والرقابةوفحص العمل المؤدى، وتعتمد المعرفة الكافية على طبيعة ومدى بيئة نظم المعلوماتالمحاسبية الإلكترونية،(2) فيجب عليه أن يأخذ في الاعتبار المهارات المتخصصةالمطلوبة لتنفيذ عملية المراجعة.
ويجب أن يتوافر في المراجع وفريق المراجعةمؤهلات تمكنهم من تنفيذ عملية المراجعة، وتتمثل هذه المؤهلات في الآتي 3)
1-
فهم مكونات نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية والبرامجالمستخدمة فيها، حتى
يتمكن من:
‌أ- تخطيط عملية المراجعة، والإشراف على فريقالمراجعة.
‌ب- فهم تأثير هذه البيئة على إجراءات الرقابة الداخلية.
‌ج- تنفيذإجراءات المراجعة، واستخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية.
2-
القدرة على التحقق من مدى فعالية نظم الخبرة ونظم دعم وإتخاذالقرار التي يستخدمها عملاء المراجعة في تحقيق الأهداف المرجوة منها، ويمكن للمراجعالتحقق من مدى فعالية نظم الخبرة وذلك بمقارنة الحكم الذي يصل إليه من خلال نظمالخبرة مع الحكم الذي يصل إليه أحد الخبراء في هذا المجال في مسألة معينة، أو أنهيقوم بإختبار القواعد الموجود بنظام الخبرة، فإذا تأكد أنها تطابق حكمه فهذا يعنىأن نظام الخبرة على درجة عالية من الفعالية.
ويعد تدريب المراجع من الأمورالهامة لتنفيذ مهام مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكتروني بكفاءة وفعالية،ويتضمن التدريب المهني في الدول المتقدمة ما يلي 1)
1-
الدراسات النظرية في مجالتصميم النظم ومراجعة نظم المعلومات الإلكترونية.
2-
التدريب في ميدانالعمل.
3-
التدريب على استخدام المراجعة الإلكترونية.
4-
التعليم المهنيالمستمر.
ويستطيع المراجع الاستعانة بخبير يمتلك مهارات متخصصة، على أن يكون هذاالخبير من موظفي المراجع أو من الخارج، وفي الحالة الثانية يجب على المراجع الحصولعلى أدلة كافية، بأن العمل المؤدى بواسطة الخبير ملائم لأهداف المراجعة، وجاء فيالمعيار
رقم (620) (ISA No. 620) لسنة 2004، والصادر عن الإتحاد الدوليللمحاسبين IFAC، معنى كلمة الخبير على أنه " شخص أو شركة تمتلك مهارة خاصة ومعرفةوخبرة في حقل معين ما عدا المحاسبة والمراجعة"، ويجب على المراجع أن يحصل على دليلكافي وملائم بأن العمل الذي قام به الخبير يعد ملائم لأغراض المراجعة،(2) كما وردفي المعيار رقم (73) (SAS No.73) لسنة 1998، والصادر عن المجمع الأمريكي للمحاسبينالقانونيين AICPA (1) بأنه على المراجع أن يتأكد من توافر عدة أمور هامة في الخبير،وهي كما يلي: (2)
1-
الشهادة المهنية أو غيرها من المؤهلات التي تبين قدرته فيهذا المجال.
2-
سمعة الأخصائي ومكانته بين نظائره – قرنائه – وغيرهم من الملمينبقدراته أو أدائه.
3-
الخبرة بنوعية العمل المطلوبه منه.
وفي ضوء ما تقدميستنتج الباحث أن معيار التأهيل العلمي والعملي لمراجع نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية اتسع ليشمل مؤهلات وقدرات خاصة لم تكن مطلوبة في مراجع نظم المعلوماتالمحاسبية اليدوية.
ب- التأهيل السلوكي للمراجع:
يُمكن التأهيل السلوكيوالأخلاقي المراجع من الإرتقاء بالمهنة والمحافظة على كرامتها وتقاليدها وآدابها،فمراجع الحسابات يجب أن تتوافر فيه صفات شخصية وأخلاقية تؤهله لأداء واجبه المهني،وأهم هذه الصفات الأمانة والنزاهة، والمحافظة على أسرار العملاء، والصدق والصبروالدقة في العمل، والحذر في التصرفات، والمقدرة على التركيز وتقدير المسئولية، ولقدتضمن دستور مهنة المحاسبة والمراجعة الصادر عن نقابة المحاسبين والمراجعين المصريةوكذلك التشريعات المختلفة مجموعة من القواعد التي تحدد واجبات المراجع تجاه العملالذي يقوم به، وتنظيم العلاقة بينه وبين زملائه في المهنة،(3) من خلال تناولهمللأمانة المهنية، وآداب وسلوك المهنة.
وفي ضوء ما تقدم يستنتج الباحث أن معيارالتأهيل السلوكي لمراجع نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية لم يتغير عنه في مراجعنظم المعلومات المحاسبية اليدوية.

1/4/1/2
استقلال مراجع الحسابات:
يتمثلاستقلال المراجع في ممارسته لعمله بحرية تامة بعيداً عن أي مؤثرات وضغوط، مثال ذلكوجود مصالح مادية بشكل مباشر أو غير مباشر داخل الشركة محل المراجعة، أو يكون لهاستثمارات في أسهمها، أو أن يكون بينه وبينها علاقة تعاقدية بأي شكل كأن يكون أحدالعاملين
أو المديرين بها، وغيرها من أشكال التعاقد،(1) مما يؤثر على أدائهلواجباته كاملة ومن ثَم التأثير على إبدائه رأي فني محايد في تقريره.
ويرى البعضأن اعتماد المراجع على نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني الخاص بالشركة في الحصولعلى أدلة الإثبات، يؤدي إلى إثارة الشك حول مدى توفر الاستقلال الكافي للمراجع،نتيجة احتمال حدوث تعديلات في النظام بحيث لا يمكن أن يعتمد المراجع على كمالوسلامة البيانات، وبالتالي على المعلومات التي حصل عليها باستخدام أساليب المراجعةالإلكترونية الخاصة به، إلاّ أن هذا الشك ليس في محله لسببين هما 2)
الأول: يعد استقلال المراجع حالة عقلية داخلية، أي أنه استقلال فيموقفه تجاه العنصر محل المراجعة.
الثاني: تفرض عملية المراجعة اعتماد المراجععلى نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني سواء قام المراجع باستخدام برامج مراجعةعامة جاهزة أو غيرها من البرامج، مما يستوجب على المراجع ضرورة التِأكد من سلامةمدخلات ومخرجات هذا النظام.
وفي ضوء ما تقدم يستنتج الباحث أن معيار استقلالمراجع نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية لم يتغير عنه في مراجع نظم المعلوماتالمحاسبية اليدوية.
1/4/1/3
بذل العناية المهنية اللازمة:
"
يجب على المراجعأن يبذل في تنفيذ جميع مراحل المراجعة وفي اعداد التقرير العناية المهنية اللازمةوإلاّ فإن سلوكه في هذه الحالة لا يتفق مع آداب المهنة ويخل بواجباته القانونية،والعناية المهنية اللازمة توجب على المراجع أن يجتهد في عمله وأن يستخدم خبرتهالعلمية والعملية وأن يتمتع بالاستقلال ويكون مدركاً لحقوقه وواجباته المهنية وذلكعند تنفيذ عملية المراجعة".(3)
وفي مجال تحديد مفهوم العناية المهنية اللازمة،قامت بعض الدراسات الحديثة بالتركيز على جانبين، الأول يتمثل في ضرورة إلتزامالمراجع بقواعد وآداب وسلوك المهنة، والثاني يتمثل في مسئوليته القانونية – والتيتعد الحد الأدنى للعناية المهنية التي ينبغي توافرها في أعمال المراجعة - في ظلالبيئة الحديثة لمهنة المراجعة، وذلك بهدف رفع مستوى العناية المهنية للمراجع، ومنثَم فمن الضروري وجود لجنة أخلاق وآداب المهنة بكل مكتب من مكاتب المراجعة، على أنتقوم هذه اللجنة بعدة وظائف، أهمها ما يلي 1)
1-
متابعة مدى إلتزام المراجعينداخل المكتب بقواعد وآداب المهنة.
2-
الإشراف على برامج التعليم المستمرللمراجعين.
3-
اقتراح سياسات تحفيز العاملين للإلتزام المستمر بأخلاقالمهنة.
4-
اقتراح طرق للحفاظ وكسب ثقة الطرف الثالث في المراجع.
ولقد قامكلٌ من المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين AICPA، والإتحاد الدولي للمحاسبين IFAC بإصدار مجموعة من المعايير، والتي كان لها أثر كبير على رفع كفاءة وفعاليةعملية المراجعة وتضييق فجوة التوقعات بين المراجع ومستخدمي التقارير المالية فيمايتعلق بالمسئولية القانونية للمراجع، حيث أدت بعض هذه المعايير إلى:
1-
تحديدمتطلبات ومسئوليات المراجع عن اكتشاف الغش، كما جاء
في المعيار رقم (99) (SAS No.99)، والغش والخطأ، كما جاء في المعيار
رقم (240) (ISA No. 240).(2)
2-
تحسين فعالية المراجعة من خلال اكتشاف الأعمال غير القانونية من جانب العملاء، كماجاء في المعيار رقم (54) (SAS No.54)، ومراعاة القوانين واللوائح عند مراجعةالقوائم المالية، كما جاء في المعيار رقم (250) (ISA No.250).(3)
3-
قدرةالمراجع على الإنذار المبكر بإحتمال الفشل في الإستمرار، كما
في المعيار رقم (59) (SAS No.59)، وتوصيل أمور المراجعة ذات الصلة بالإدارة، كما جاء في المعياررقم (260) (ISA No. 260). (4)
أما في مجال مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية فإنه يمكن القول بأن المراجع قد بذل العناية المهنية اللازمة عند قيامهبالآتي 1)
1-
كفاءة وفعالية تخطيط وتنفيذ عملية المراجعة بما يمكن من تقديمتأكيد معقول عن اكتشاف الأخطاء والمخالفات الجوهرية، وهذا يحتاج من المراجع:
أ- فريق مراجعة يوجد فيه من لديه خبرة عالية في مجال نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية.
ب- الإستعانة بخبير مع قدرة المراجع على التعامل معه.
2-
تقييمإجراءات الرقابة الداخلية في نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، للحصول علىمؤشرات تدل على نقص الرقابة داخل نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، مثال علىذلك نقص الرقابة الخاصة بالوصول إلى التطبيقات، ونقص إجراءات الرقابة على أمنالبرامج وملفات البيانات، وكذلك ارتفاع مستوى أخطاء التشغيل.
3-
القدرة علىاستخدام أساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، بما يمكن من زيادةكفاءة وفعالية عملية المراجعة.
وفي ضوء ما تقدم يستنتج الباحث أن معيار بذلالعناية المهنية اللازمة، الواجب الإسترشاد به في المراجعة تأثر سلباً، نتيجة تعقدبيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، مما يزيد الجهد المبذول لتنفيذ عمليةالمراجعة، إلاّ أن التأهيل العلمي والعملي في ظل هذه البيئة و استخدام المراجعةلأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية كان له تأثيراً إيجابياً فيرفع كفاءة وفعالية تطبيق هذا المعيار.
1/4/2
معايير العمل الميداني:
"
ترتبط هذه المعايير بتنفيذ عملية المراجعة، وتمثل مبادئ المراجعة التي تحكم طبيعةومدى القرائن – أدلة الإثبات – الواجب الحصول عليها بواسطة إجراءات المراجعةوالمرتبطة بالأهداف العريضة الواجب تحقيقها من استخدام هذه الإجراءات"،(2) وتشتملهذه المعايير على ثلاثة معايير تتمثل في:
1-
التخطيط السليم لعملية المراجعةوالإشراف الدقيق على المساعدين.
2-
دراسة وتقييم نظام الرقابة الداخلية.
3-
جمع أدلة الإثبات.
1/4/2/1
معيار التخطيط السليم لعملية المراجعة والإشرافالدقيق على المساعدين:
تُمكن عملية التخطيط المراجع من تحديد ما يجب القيام بهفي عملية المراجعة، ومن سيقوم به والزمن اللازم لتنفيذ مهام عملية المراجعة، ويحتويمعيار التخطيط على القواعد التي يجب على المراجع الإلتزام بها عند تصميم وتطوير خطةالمراجعة، وعند إعداد البرنامج الزمني لتنفيذها، وعند تخصيص إمكانيات المراجعة علىالأوجه التي تتميز بإرتفاع مخاطرها، بما يمكن من رفع كفاءة وفعالية تنفيذ مهامالمراجعة وتحقيق أهدافها، ويعد التخطيط عملية مستمرة طوال فترة المراجعة، حيث يتموضع خطة عامة متكاملة تتلاءم مع نطاق العمل المتوقع ووضع برنامج مراجعة، ويمكنتعديل الخطة العامة وبرنامج المراجعة في حالة تغير الظروف أو ظهور نتائج غيرمتوقعة،(1) علاوة على ذلك يجب على المراجع توثيق الخطة بالمستندات.
ولقد جاء فيمعيار المراجعة الدولي رقم (401) (ISA No. 401) لسنة 2004 الصادر عن الإتحاد الدوليللمحاسبين IFAC في الفقرتين رقم (7،6)، أنه يجب على المراجع عند قيامه بالتخطيطلعملية المراجعة في بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية الإلمام بجميعالأنشطة المعقدة والجوهرية بهذه النظم، ويتضمن إلمام المراجع على عدة نواحي تتمثلفي النقاط التالية 2)
1-
درجة تعقد التشغيل الذي يقوم بهالحاسب الإلكتروني في كل عملية لها أهمية نسبية مرتفعة.
2-
الهيكل التنظمي لنظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية، ونطاق تركيز أو توزيع هذه النظم، بما يمكن منتحديد أثرها على عملية الفصل بين الواجبات.
3-
إمكانية الحصول على البياناتوالمستندات الأصلية، وملفات معينة داخل الحاسب الإلكتروني، نتيجة لإتاحة بعض هذهالبيانات والمستندات لفترة زمنية قصيرة.
4-
تفهم هيكل الرقابة الداخلية الخاصبنظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وتقييم خطر المراجعة.

كما أن عمليةمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية تحتاج لمساعدين على درجة عالية منالخبرة والمهارة وهذا قد لا يتوفر ضمن فريق المراجعة، مما يجعل المراجع أمام إماتأهيل وتدريب بعضهم أو الاستعانة بتخصصات وخبرات من خارج المكتب، وتؤدي أيضاًمراجعة هذه النظم إلى صعوبة مراقبة أداء المساعدين لكثير من المهام بمساعدة الحاسبالإلكتروني،(1) إلاّ أن استخدام المراجع لنظم الحاسبات الإلكترونية لعب دوراًإيجابياً في التخطيط السليم لعملية المراجعة والإشراف الدقيق على المساعدين، حيثأمكن استخدام نظم الخبرة في تخطيط عملية المراجعة، كما في تحديد خطر المراجعةوتحديد الأهمية النسبية وتنفيذ الإجراءات التحليلية، ومن أمثلة نظم الخبرة، استخدامنظام أطلق عليه اسم مخطط المراجعة لتحديد الأهمية النسبية عند تخطيط أعمالالمراجعة، وأمكن كذلك استخدام نظم دعم القرار في توزيع مهام المراجعة على المساعدينضمن فريق المراجعة باستخدام نموذج البرمجة بالأعداد الصحيحة، حيث يتضمن هذا النظامثلاثة مكونات أساسية تتمثل في الآتي 2)
1-
نموذج البرمجة بالأعدادالصحيحة.
2-
نظام التخصيص على أساس حكمي.
3-
قاعدة البيانات التي تتضمنالمعلومات اللازمة لعملية التخصيص.
وفي ضوء ما تقدم يستنتج الباحث أن إسترشادالمراجع بهذا المعيار في تنفيذ عملية التخطيط، تأثر نتيجة تعقد بيئة نظم المعلوماتالمحاسبية الإلكترونية، وتعقد هيكل الرقابة الداخلية، مما زاد من خطر المراجعة ورفعمستوى الشك عند المراجع، ومن ثَم كان التأثير على طبيعة وتوقيت ومدى عمليةالمراجعة، والتأثير على توزيع المهام بين فريق المراجعة، إلاّ أن استخدام المراجعلأساليب مراجعة نظم المحاسبات الإلكترونية، رفع كفاءة وفعالية المراجع في التخطيطالسليم والتوزيع الملائم لساعات عمل المساعدين ضمن فريق المراجعة، مع إمكانية تقييمأدائهم.
1/4/2/2
معيار دراسة وتقييم الرقابة الداخلية:
يقصد بنظام الرقابةالداخلية " كل السياسات والإجراءات التي تتبعها الإدارة للمساعدة في تحقيق أهدافهاوضمان سير العمل طبقاً لسياسات الإدارة، بما في ذلك حماية الأصول ومنع واكتشاف الغشوالخطأ ودقة وإكتمال السجلات المحاسبية والإعداد المناسب للبيانات المالية التييمكن الاعتماد عليها".(3)
ولقد تطور مفهوم الرقابة الداخلية نتيجة للعديد منالعوامل منها، كبر حجم الشركات وانفصال الملكية عن الإدارة، ومن ناحية أخرى زادالإهتمام بالرقابة الداخلية لضمان الإستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية المتاحة،ولمواجهة إمكانية انتشار الفيروسات وسرقة المعلومات المالية دون أن تترك أثر،(1) كنتيجة للتوسع في استخدام الحاسبات الإلكترونية في نظم المعلوماتالمحاسبية.
ولقد قام الإتحاد الدولي للمحاسبين IFAC بإصدار معيار المراجعةالدولي
رقم (IAPS No. 1008) لسنة 2004م، تحت عنوان " خصائص واعتبارات تقييمالمخاطر والرقابة الداخلية لنظم المعلومات الإلكترونية "، حيث جاء في الفقرة رقم (5) أن الرقابة الداخلية لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية تحتوي على ثلاثةأنواع من الرقابة،(2) تتمثل في الرقابة العامة والرقابة التطبيقية ورقابةالمستخدم.
كذلك قام المجمع الأمريكي للمحاسبين القانونيين AICPA بإصدار معيارالمراجعة الأمريكي رقم (SAS No.94) لسنة 2001م، تحت عنوان " اعتبارات الرقابةالداخلية في مراجعة القوائم المالية "، حيث جاء في الفقرة رقم (19) أن استخدامتكنولوجيا المعلومات يجعل الرقابة الداخلية أمام العديد من المخاطر، كما فيالآتي 3)
1-
الاعتماد على نظم أو برامج تقوم بمعالجة البيانات بشكل غير دقيقأو تعالج بيانات غير دقيقة أو الإثنين معاً.
2-
دخول أشخاص غير مصرح لهم، لتدميرالبيانات أو تغييرها أو تسجيل معاملات
غير موجودة أو غير دقيقة أو غير مصرحبها.
3-
تغيير في بيانات الملفات الرئيسية لغير المصرح لهم.
4-
تغيير فيالنظام أو البرامج لغير المصرح لهم.
5-
الفشل في إجراء تغييرات جوهرية في النظامأو البرامج.
6-
الفقد المحتمل للبيانات.
ومن هنا كان على المراجع ضرورةالقيام بدراسة وتقييم هيكل الرقابة الداخلية لتحديد مدى إمكانية الاعتماد عليه فيتنفيذ عملية المراجعة، حيث يستطيع المراجع من خلال دراسة وتقييم هيكل الرقابةالداخلية، تقييم خطر المراجعة والحصول على تأكيد بمدى قدرة نظام المعلوماتالمحاسبية الإلكتروني على توليد معلومات يمكن الاعتماد عليها،(1) ومن ثَم يؤثر هيكلالرقابة الداخلية على كل من طبيعة وتوقيت ومدى إجراءات المراجعة.
لذلك فإن هيكلالرقابة الداخلية السليم يمكن المراجع من اختصار جزء كبير من برنامج المراجعة، وعلىالعكس من ذلك فإنه إذا تبين للمراجع أن هيكل الرقابة الداخلية غير سليم، فإنه سيقومبتوسيع نطاق فحصه، والسبب في ذلك أن نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني يعالج آلافالعمليات المالية، ويكون من غير الممكن وغير الاقتصادي أن يقوم المراجع بمراجعةجميع هذه العمليات بنسبة مائة في المائة – لإعتبارات الوقت والتكلفة – ومن ثَم فإنالمراجع يجب عليه أن يعتمد على أسلوب العينات الإحصائية،(2) مما ينتج عنه خطر عدمقدرة المراجع إكتشاف جميع التحريفات في القوائم المالية.
وفي ضوء ما تقدم يستنتجالباحث أن استخدام نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أدى إلى التأثير على معياردراسة وتقييم الرقابة الداخلية، نتيجة تعقد نظام المعلومات المحاسبي الإلكترونيوتعقد هيكل الرقابة الداخلية المتعلق به، إلاّ أن استخدام المراجع لأساليب مراجعةنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، أدى إلى رفع كفاءة وفعالية المراجع في تنفيذهذا المعيار، من خلال استخدام العديد من الإساليب الإلكترونية مثل أسلوب البياناتالإختبارية المتكاملة،(3) وذلك حيث يقوم المراجع بإنشاء وحدة متكاملة من البياناتالإفتراضية الوهمية، بحيث تحتوي على كافة أنواع الأخطاء التي تُمكن من إختبار نقاطالرقابة.
1/4/2/3
معيار أدلة الإثبات:
دليل الإثبات في المراجعة هو " أيمستند أو بيان أو إجراء يُمكن المراجع من التأكد من صحة وصدق المعلومات المحاسبيةمحل المراجعة ".(4)
وعلى المراجع ضرورة إدراك أثر استخدام الشركة لنظم معلوماتمحاسبية الإلكترونية على أنواع الأدلة، وعلى إجراءات جمعها، حيث تتحول معظمالمستندات الأصلية من مستندات ورقية إلى مستندات إلكترونية، كما في حفظ المستنداتالخاصة بدفاتر اليومية ودفاتر الأستاذ على الأشرطة الممغنطة،(1) وتتغير إجراءات جمعالأدلة الإلكترونية حيث يستخدم المراجع أساليب مراجعة الإلكترونية بدلاً منالأساليب اليدوية.
ولقد عرفت دراسة إجراءات المراجعة - بمعرفة المجمع الأمريكيللمحاسبين القانونيين AICPA - الأدلة الإلكترونية على أنها " معلومات تم نقلهاوتشغيلها والإحتفاظ بها أو حيازتها عن طريق وسائل إلكترونية يستخدمها مراقبالحسابات لتقييم مزاعم الإدارة بالقوائم المالية".(2)
كما قام الإتحاد الدوليللمحاسبين IFAC بإصدار معيار المراجعة الدولي
رقم (ISA 500) لسنة 2004م، تحتعنوان " أدلة الإثبات في المراجعة "، حيث جاء في الفقرات رقم (6،5،3) أنه يمكنالحصول على أدلة الإثبات عن طريق استخدام اختبارات الرقابة وإجراءات التحققالجوهرية، حيث تمكن الأولى من الحصول على أدلة إثبات بما يؤكد ملاءمة التصميموالتشغيل الفعلي للنظام المحاسبي وأنظمة الرقابة الداخلية، وتمكن إجراءات التحققالجوهرية من الحصول على أدلة إثبات عن تحريفات جوهرية موجودة في القوائمالمالية،(3) وهي نوعان: اختبارات تفاصيل العمليات والأرصدة وإجراءات الفحصالتحليلي.
ومن أهم أدلة الإثبات التقليدية، فحص نظام الرقابة الداخلية والأدلةالمادية والمصادقات والمستندات الداخلية والدفاتر والسجلات وملفات العملياتوالمقارنات والتحليل المالي والعمليات الحسابية والمقابلات الشخصية، أما عن الأدلةالتي تلائم بيئة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أهمها ما يلي 4)
1-
التحليل الإحصائي: حيث يستخدم الحاسب الإلكتروني لعمل مقارنات بين البياناتالمعدة باستخدام نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني والبيانات أو التقديرات أخرىمعدة مسبقاً، ويتم عمل تحليلات إحصائية معقدة يصعب إجراؤها في ظل المراجعةاليدوية.
2-
وسائل الضبط والتحكم الإلكتروني: حيث يتم مراقبة مدى صحة معالجةالبيانات والمعلومات إلكترونياً، وهو يشبه أسلوب المراقبة بالإستثناءات، حيث يتعرفالمراجع على الإستثناءات كما في زيادة أحد بنود المصروفات عن المخصص له.
3-
أسلوب عينات الإختبار: حيث يقوم المراجع بإنتقاء بعض العينات التي يختبرها أثناءمراجعته للعمليات المعالجة إلكترونياً للتأكد من دقة التشغيل.
4-
استعراض تفصيليللمخرجات: ويستخدم المراجع هذا الأسلوب لمعالجة عيوب أسلوب عينات الإختبار، ويعدهذا الأسلوب هام في حالة الشك من صحة المخرجات.
إلاّ أن جمع الأدلة الإلكترونيةمحاط بمجموعة من الصعاب نتيجة إحتمال فقد البيانات، وعدم كفاءة المراجع في مجالتكنولوجيا المعلومات،(1) وعدم قدرته على استخدام أساليب المراجعةالإلكترونية.
وفي ضوء ما تقدم يستنتج الباحث أن استخدام نظم معلومات محاسبيةإلكترونية في الشركة محل المراجعة، أدى إلى اتساع نطاق أدلة الإثبات، لتشمل أدلةإثبات جديدة لم تكن موجودة في ظل نظم المعلومات المحاسبية اليدوية، ومن ثَم كانلذلك تأثير سلبي على إمكانية تطبيق معيار أدلة الإثبات نتيجة احتمالات فقدان الأدلةوعدم القدرة على قراءتها بالعين المجردة، في حين كان لاستخدام أساليب مراجعة نظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية تأثير إيجابي على تنفيذ عملية المراجعة بما تمتلكههذه الأساليب من قدرات فائقة تُمكن من خلق أدلة إثبات موضوعية كما في التحليلالإحصائي، ووسائل الضبط والتحكم الإلكتروني.
1/4/3
معايير التقرير:
يعدتقرير المراجع المرحلة الأخيرة في عملية المراجعة، وهو كذلك وسيلة مكتوبة لنقلوإيصال المعلومات ورأي المراجع بشكل واضح ومفهوم وموثوق فيه إلى جميع
المستفيدين،(2) كما يعد وثيقة تُمكن من إثبات قيام المراجع بتنفيذواجباته.
ويسترشد المراجع بمعايير التقرير في إعداد تقريره من الناحية الشكليةومحتوياته، ولقد قام الإتحاد الدولي للمحاسبين IFAC بإصدار معيار المراجعة الدوليرقم (700) (ISA No.700) لسنة 2004م، تحت عنوان " تقرير مراقب الحسابات عن القوائمالمالية التي تم
مراجعتها "، ويعد الهدف من هذا المعيار هو وضع قواعد وتوفيرإرشادات عن شكل ومحتوى تقرير المراجع الذي يصدره في نهاية عملية المراجعة، كما يوضحهذا المعيار ضرورة قيام المراجع بوضع رأيه مكتوباً وواضحاً عن القوائم المالية ككل،وكأساس لإبداء المراجع رأيه يجب عليه أن يقوم بفحص وتقييم النتائج المستخرجة منأدلة الإثبات،(1) ويتضمن هذا الفحص ما إذا كانت القوائم المالية تم إعدادها طبقاًلمعايير المحاسبة الدولية أو المعايير المحلية، ومدى إتفاقها مع القوانين السائدة.
وتتمثل معايير التقرير في أربعة معايير هي: (2)
1-
مدى إتفاق القوائمالمالية مع مبادئ المحاسبة المتعارف عليها:
تعتبر مبادئ المحاسبة المتعارف عليهامعيار يقاس عليه صدق وعرض القوائم المالية، وتتكون هذه المبادئ من الأعراف والقواعدوالإجراءات اللازمة لتعريف وتحديد الممارسة المحاسبية المقبولة في وقت معين.
2-
مدى ثبات التطبيق للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها:
الهدف من ثبات تطبيقالمبادئ المحاسبية المتعارف عليها تمكين المراجع من إجراء المقارنة بين الفتراتالمختلفة، وذلك نتيجة لعدم وجود تغيرات جوهرية في المبادئ المحاسبية المطبقة، وفيحالة وجود تغيرات جوهرية يقوم المراجع بالإشارة إلى ذلك في تقريره.
3-
مدى كفايةالإفصاح الكافي:
يجب على المراجع أن يفصح بشكل كاف في تقريره عن أي معلوماتهامة، مثال ذلك في حالة عدم وجود إفصاح كاف للقوائم المالية فعلى المراجع الإشارةإلى ذلك في تقريره.
4-
إبداء الرأي الإجمالي في القوائم المالية:
يحتوى تقريرالمراجع على رأيه في القوائم المالية ككل، أو على بيان يذكر فيه أنه
لا يستطيعإبداء رأيه في هذه القوائم، وفي هذه الحالة يجب عليه أن يذكر أسباب عدم إبداءالرأي.
وفي ضوء ما تقدم يرى الباحث أن استخدام نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية، لم تغير من هذا المعيار، إلاّ أن استخدام الأساليب الإلكترونية ترفعمن كفاءة وفعالية المراجع لإعداده تقريره من عدة نواحي منها الناحية الشكلية، وكذلكسهولة توصيله للمستفيدين.

1/5
واقع مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية في مصر
تواجه مهنة المراجعة في مصر تحدياً كبيراً نتيجة للعديدة منالمتغيرات الخارجية، والتي منها اتساع حجم ونطاق التجارة الدولية، ونمو وإزدهارأسواق المال العالمية، وزيادة الشركات الدولية المتعددة الجنسية، والتطور السريع فيتكنولوجيا المعلومات وثورة الاتصالات، والتدفق العالمي للمعرفة والمعلومات،(1) مماكان له أثر كبير على تطور نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية ومن ثَم تطور مراجعةهذه النظم.
وفي ضوء ما تقدم، يمكن تناول واقع مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية في مصر من خلال تناول النقاط التالية:
التحديات الخارجية ومراجعة­نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في مصر.
مدى مواكبة معايير المراجعة­المصرية للمتطلبات الحديثة.
الحاجة إلى تطوير مهنة المراجعة في مصر لمواجهة­التحديات الخارجية.
1/5/1
التحديات الخارجية ومراجعة نظم المعلومات المحاسبية
الإلكترونية في مصر:
نشأت فكرة العولمة مع فكرة الأمم المتحدة في نهايةالحرب العالمية الثانية، وإن لم يُسمع بها إلاّ مؤخراً، بعد إنهيار الإتحادالسوفيتي السابق، والتحول لسيادة القطب الأوحد بعد إزاحة القطب الإشتراكي من علىخريطة العالم، الذي كان يمثل حجر عثره أمام تنفيذ هذه الفكرة، ومن هنا يستطيع القطبالأوحد فرض توجهاته وأهدافه دون أن يزاحمه أحد، وكذلك سحب باقي دول العالم معاختلاف كياناتهم الاقتصادية نحو العولمة، التي تعد في ظاهرها تفعيل اقتصاديات الدولفي إطار اقتصاد دولي عملاق، وفي حقيقتها تقسيم دول العالم إلى أسواق منتجين وأسواقمستهلكين، وتقوم الدول المتقدمة المنتجة بفرض إرادتها بدعوى الشرعية الدولية،(2) على الدول النامية
المستهلكة التي ليس لها حول ولا قوة، لتدير مقوماتهاالاقتصادية رغماً عنها لمصلحة الدول المتقدمة.
وتعد اتفاقية التجارة الدولية هيأحد الآليات الاقتصادية الثالثة – آلية البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وآلية صندوقالنقد الدولي – لمنظمة الأمم المتحدة، والتي دخلت حيز التفعيل بشكل تدريجي تقريباًفي التسعينات من القرن الماضي، وقامت العديد من الدول العربية بالإنضمام للاتفاقيةومنها مصر، وتشمل هذه الاتفاقية تجارة السلع والخدمات، وتقع الخدمات التي تقدمهامهنة المحاسبة والمراجعة تحت مفهوم تجارة الخدمات، ومن هنا لم يعد تطوير وتحديثالأداء المهني للمحاسبة والمراجعة خياراً يمكن الموافقة عليه أو رفضه، بل أصبحملزماً وواجب التطبيق، وخاصة إذا كانت الجهات العلمية والمهنية العالمية المعنيةبمهنة المحاسبة والمراجعة تقوم بمتابعة النشاط في الدول النامية، وتستخدم مقاييسمبتكرة في المحاسبة والمراجعة لتطوير الأداء المهني استعداداً منها للقفز والسيطرةواحتكار تقديم هذه الخدمات،(1) وذلك وفقاً لنصوص اتفاقية التجارة الدولية بما تقدمههذه الجهات من خدمات متميزة ذات جودة عالية وتكلفة منخفضة.
ومن الملامح المميزةللنظام العالمي الجديد في تطوره الراهن، التطور نحو زيادة التكتلات الاقتصاديةوزيادة حدة المنافسة العالمية، وظهور الشركات متعددة الجنسية، مما كان له تأثيربشكل مباشر على مهنة المراجعة، لما تتصف به من تعقد بيئة أعمالها من العملياتالأجنبية، وظهور مرحلة جديدة من التطور التكنولوجي كما في ثورة المعلومات، وثورةوسائل الاتصال، وثورة الحاسبات الإلكترونية التي توغلت في جميع نواحي الحياة، حيثترتكز هذه المرحلة على الحاسبات الإلكترونية، فهناك أنظمة قواعد البيانات الحديثةالتي تتميز بتكاملها، وظهور مفهوم قواعد البيانات الموزعة كأنسب النظم التي يمكن أنتوفر لنا المعلومات بسرعة وإمكانية الوصول إليها بسهولة من مواقع مختلفة لتعمل جميعهذه المواقع كما لو كانت متصلة بقاعدة بيانات واحدة، وتعد إدارة نظم المعلوماتالشاملة تكاملاً لمجموعة من النظم الوظيفية في المنظمة،(2) فهي تعد نظام للمعلوماتيتيح للإدارة بمستوياتها المختلفة الحصول على المعلومات المطلوبة بالدقة والتوقيتالملائم لتسهيل عملية إتخاذ القرار والتخطيط والمتابعة وحل المشاكل في الشركةبكفاءة وفعالية، وغيرها من النظم التي تمكن من إعداد قوائم مالية تحتاج مراجعتهاإلى التواكب مع هذه التكنولوجيا.


ومما لا شك فيه أن ما تواجهه مصر من تحديات،جعلها تقوم بإتخاذ إجراءات جادة حيال ذلك، فقد قامت بتحرير قطاع الأعمال العام،وتنشيط سوق الأوراق المالية، وتطوير النظام الضريبي، وتشجيع الإستثمار، وتخفيضالقيود على الواردات، وتشجيع الصادرات، إلى آخره من الإجراءات الاقتصادية التيتتبناها مصر لإصلاح مسارها الاقتصادي، إلاّ أنه يلاحظ على مستوى بيئة مهنة المراجعةفي مصر، تعدد الكيانات المهنية والأكاديمية مع عدم وجود التنسيق بينها، وعدم وجودمعايير متكاملة لمهنة المراجعة في مصر، أما على مستوى مكاتب المراجعة في مصر، فتعدمعظم المكاتب المصرية غير قادرة على توفير التدريب الملائم والمتطورة لمراجعيها،كما أنه لا يوجد كيانات مهنية ضخمة قادرة على المنافسة الشرسة أمام المؤسساتالمهنية العالمية، حيث إن معظم مكاتب المراجعة في مصر تعد كيانات صغيرة في شكلمكاتب فردية، بإمكانيات محدودة من حيث الكفاءة الفنية، واستخدام تكنولوجيا الحاسبالإلكتروني، ومعظمها يعمل في مجال الخدمات الضريبية، ، كما لا تعطي أي اهتماملمخاطر العولمة، بما لا يمكنها من التصدي للمنافسة، أما عن المكاتب المتوسطةالإمكانيات فهي في حاجة للتطوير لمواجهة العولمة، والقليل من مكاتب المراجعة في مصرفي شكل مكاتب كبيرة ومتقدمة من حيث الكفاءة الفنية، واستخدام تكنولوجيا الحاسبالإلكتروني، وتتمتع بعلاقة شراكه بينها وبين المؤسسات المهنية العالمية، أما علىمستوى المراجع نفسه، حيث الإنخفاض النسبي للكفاءة المهنية مقارنةً بالمراجع فيالدول المتقدمة، مع افتقاده للتدريب المتطور في المؤسسات العالمية،(1) علاوة علىذلك تسجيل بعض الأفراد بالمهنة بدون المزاولة الفعلية لها.

1/5/2
مدى مواكبةمعايير المراجعة المصرية للمتطلبات الحديثة:
لقد تم تشكيل اللجنة الدائمةلمعايير المحاسبة والمراجعة وقواعد السلوك المهني المرتبطة بهما، بالقرارين رقم (498) لسنة 1997 و(55) لسنة 2000، وأسفرت أعمال اللجنة بإصدار معايير المراجعةالمصرية، ويتم العمل بها وبما تحتويه من مبادئ أساسية وإجراءات ضرورية وإرشاداتمتعلقة بها، على أن يتم تطبيق المعايير الدولية في الموضوعات غير الواردة فيالمعايير المصرية لحين صدور معايير مصرية لتلك الموضوعات، وبلغ عدد المعاييرالصادرة ستة معايير تتمثل في الآتي 1)
1-
المعيار المصري رقم (100) والخاصبإطار العمل لمعايير المراجعة المصرية.
2-
المعيار المصري رقم (200) والخاصبتقرير مراجع الحسابات عن القوائم المالية.
3-
المعيار المصري رقم (210) والخاصبالمعلومات الأخرى المرافقة للقوائم المالية التي تمت مراجعتها.
4-
المعيارالمصري رقم (220) والخاص بتقرير المراجع عن مهام المراجعة ذات الأغراضالخاصة.
5-
المعيار المصري رقم (230) والخاص بإختبار المعلومات الماليةالمستقبلية.
6-
المعيار المصري رقم (240) والخاص بمهام الفحص المحدود للقوائمالمالية.
ومما سبق يتضح أن الجهود المبذولة لإصدار معايير مراجعة مصرية تعد خطوةبنّاءَة على الطريق، إلاّ أنها قاصرة نتيجة لعدم صياغة معايير تلاءم التغيراتوالتطورات في نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، على غرار ما قامت به الكثير منالمنظمات الدولية - كما في الإتحاد الدولي للمحاسبين IFAC، والمجمع الأمريكيللمحاسبين القانونيين AICPA - من إعداد وإصدار المعايير والدراسات والإرشاداتلتطوير مهنة المراجعة، في مجال مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وغيرهامن المجالات الحيوية في ظل التحديات المعاصرة.
ولمعايير المراجعة دور فعّال فيعلاج فجوة الأداء، في بيئة تعتمد على النظم الإلكترونية، بما تُمكن من تقليل فجوةالأداء بين المراجع المصري والأجنبي عند ممارسته لمهنة المراجعة، والتحول تجاه تعلممراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية بدلاً من موقف المشاهد، ومن ثَمالإضرار بمستقبل مهنة المراجعة،(2) لما يفرضه هذا التحول على المراجع من ضرورةإبتكار أساليب وإجراءات تمكنه من تحقيق أهداف مراجعته في الوقت وبالتكلفةالمناسبة،(3) فالمراجعين الذين يقومون بمراجعة نظم معلومات محاسبية إلكترونية بدوناستخدام أساليب مراجعة إلكترونية متقدمة، يواجهون مخاطر زيادة تكاليف أعمالالمراجعة، ومخاطر أحكام قضائية.
1/5/3
الحاجة إلى تطوير مهنة المراجعة في مصرلمواجهة التحديات الخارجية:
في ضوء النقاط السابقة برزت الحاجة إلى تطوير مهنةالمراجعة في مصر لمواجهة التحديات الخارجية، ومن ثَم يمكن تناول هذا التطوير منخلال ثلاثة محاور: (1)
المحور الأول: تطوير بيئة مهنة المراجعة.
المحورالثاني: تطوير المكاتب المهنية.
المحور الثالث: تطوير المراجع المهني.
المحورالأول: تطوير بيئة مهنة المراجعة:
لبيئة مهنة المراجعة دور فعّال في رفع كفاءةوفعالية المهنة، وعليه يجب الإهتمام بتطوير:
1-
دور الجامعات والمراكز العلميةالمصرية: لتقوم بتحديث المقررات الدراسية للمحاسبة والمراجعة بما يتفق مع التطوراتالمتلاحقة، وإضافة سنة خامسة بكليات التجارة لمن يرغب في مزاولة المهنة بعد التخرج،وتنظيم دورات تدريبية متخصصة يلتحق بها المراجعون لإطلاعهم على المستجدات في كافةمجالات المهنة.
2-
دور المجامع العلمية والمهنية لمهنة المراجعة: لتقوم بإستقراءنبض الأحداث والمتغيرات الاقتصادية المحيطة، وصياغة معايير توازي المعايير العالميةبما يضمن تنفيذ مهام المراجعة بكفاءة وفعالية، وإمكانية توحيد صياغة التقارير بمايجعلها أكثر وضوحاً وتعبيراً عن رأي المراجع لتسهيل فهمها من جميع المستفيدين منها،وبما يمكن من مواجهة الأحداث المتطورة، والتصدي لمحاولات التكتلات المهنية العالميةلاختراق أسواق المهنة في مصر والسيطرة عليها لحسابها – وبالتالي تهميش دور الوحداتالمحلية تمهيداً لاحتكار سوق المهنة وإخلاء السوق المحلية من الخبرات المحلية،والإلمام التام لأعضاء المهنة بالمعايير الدولية للمراجعة.
3-
الدور الإشرافيلجمعية المحاسبين والمراجعين المصرية: للرقابة على الأداء المهني وإصدار إرشاداتالتي تمكن من تقويم الأداء المهني للمراجعين، ووضع معايير لقياس مستوى جودة الأداءالمهني للإرتقاء بكفاءة وفعالية أداء المراجعين.
4-
دور مكاتب المراجعة المحلية: تقوم هذه المكاتب بمراجعة بعض الوحدات الاقتصادية والحكومية والمؤسسات لحماية أمننظام المعلومات المصري، مثال على ذلك المحافظة على سرية البيانات والمعلومات منالتسرب لجهات خارجية.
المحور الثاني: تطوير المكاتب المهنية:
مما لا شك فيهأن لمكاتب المراجعة المصرية دور فعّال في رفع كفاءة وفعالية مهنة المراجعة في مصر،وعليه فيجب على هذه المكاتب:
1-
تطوير معايير الكفاءة المهنية للمراجعينبالمكتب، ولمن يرغب في الإلتحاق به لمزاولة المهنة.
2-
اندماج المكاتب المهنيةالمحلية الصغيرة مع بعضها، لتشكيل كيانات مهنية كبيرة قادرة على منافسة المكاتبالأجنبية.
3-
إرسال فريق المراجعة بالمكتب لحضور دورات تدريبية لاستخدام أساليبمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ولحضور دورات تنشيطية في المجامعالعلمية والمهنية العالمية للوقوف على التطورات الجديدة والمعالجات الحديثة فيأسواق مهنة المراجعة بشكل دوري.
4-
مشاركة التكتلات العالمية عند تكوينها كطرفأساسي فيها، وليس مجرد منفذ لبرامجها، مما يزيد من المسئولية التي تقع على عاتقمكاتب المراجعة المحلية، وبالتالي الإرتقاء لمستوى هذه التكتلات والتفاعل معها كعضوعامل ضمن هذه التكتلات.
المحور الثالث: تطوير المراجع المهني:
يجب الإهتمامبتطوير خبرات ومؤهلات المراجعين، بما يتوافق مع التطور السريع والمستمر، ويؤدي ذلكإلى رفع كفاءة وفعالية مهنة المراجعة، ومن هنا يجب:
1-
الإلمام بإمكانيات نظمالمعلومات، وكيفية استخدام الحاسب الإلكتروني في تنفيذ مهام المراجعة، والإلمامبالأساليب التحليلية التي تستخدم كأحد إجراءات الحصول على أدلة المراجعة.
2-
عقدامتحانات دورية لأعضاء المهنة – كل سنتين مثلاً – للتأكد من تحديث وتطوير المراجعلقدراته الفنية والمهارات بما يتواكب مع المستجدات المحيطة.
3-
إضافة سنة دراسيةخامسة بقسم المحاسبة بكليات التجارة في مصر، لمن يرغب في ممارسة المهنة.
4-
الترخيص لأصحاب الخبرات المناظرة بعد اجتياز فترة تدريبية مناسبة في مكاتبالمراجعة.
5-
اجتياز اختبارات الحصول على عضوية التجمعات المهنيةالعالمية.

1/6
الآثار الإيجابية العالمية علــى مهنــة المراجعــة فيمصــر.
تعد المراجعة كأحد العلوم الإنسانية، نظاماً للمعلومات يتصف بأنه إنسانيمرن، يتفاعل هذا النظام مع متغيرات بيئة الأعمال والممارسات المهنية تفاعل ثنائيالإتجاه،(1) ومن هنا فإن المراجعة كنظام إنساني للمعلومات يؤثر في سلوك أصحابالمصلحة، ويتأثر بمتغيرات بيئة الأعمال.
وتتأثر مهنة المراجعة في العصر الحديثبالمنافسة الحادة، وتؤثر هذه المنافسة على كل من العميل طالب خدمة المراجعةوالمراجع مقدم الخدمة، فيبحث العميل عن مصلحته في الحصول على خدمة بأعلى جودة وفينفس الوقت بأقل تكلفة،(2) وعلى المراجع مقدم الخدمة الإستجابة للضغوط التي تفرضهاالسوق.
وعن شكل المنافسة في مهنة المراجعة داخل السوق العالمية، فهناك المكاتبالكبرى وفروعها المنتشرة في كافة أنحاء العالم، مع وجود تزايد في حدة الإندماجاتبين هذه المكاتب، وبالتالي إنخفاض عدد مكاتب المراجعة الكبرى من ثمانية إلى خمسةمكاتب وتسيطر على 90% من سوق مهنة المراجعة،(3) وهناك منافسة شديدة بين هذه المكاتبالكبرى، ولا ننسى المنافسة بين المكاتب المتوسطة بعضها مع بعض، ومع المكاتب الكبرىلمحاولة الوصول إلى القمة.
أما على الصعيد المصري فإن هناك عدة متغيرات عالميةكما في الاتفاقية العامة لتحرير تجارة الخدمات، التي أدت إلى تصعيد حدة المنافسةبين مكاتب المراجعة المصرية والمكاتب الأجنبية، مما وضع الأولى في تحدي يلزمهابالبحث عن أساليب كافية ومغايرة للأساليب التقليدية الحالية لتحسين نوعية وجودةالخدمات التي تقدمها(4)، كما أن التطور المذهل في تكنولوجيا الحاسب الإلكتروني،واستخدامه في تشغيل نظم المعلومات المحاسبية قدم لمهنة المراجعة في مصر تحديكبير،(1) لما تتعرض له هذه النظم من مخاطر كما في تعرض البيانات السرية للنظامللسرقة
أو التلاعب.
ومما سبق يمكن استعراض أهم المؤثرات الإيجابية العالميةعلى مهنة المراجعة في مصر كما يلي: (2)
1-
قيام منظمة الأمم المتحدة بتشكيلالعديد من اللجان وفرق العمل بهدف تطوير المهنة في الدول النامية – ومنها مصرفقامت بتكليف لجنة المستشارين الفنيين – المنبثقة عن أعمال مؤتمر الأمم المتحدةللتجارة والتنمية – بوضع أسس اعتماد نظام عالمي للتأهيل المحاسبي، يحدد معاييروشروط الإعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية فيما بين الدول، كما قامت بتكليف لجنةالخبراء الحكوميين بدراسة واقع المهنة في الدول النامية – بالقارة الإفريقيةوالتي نتج عنها أن هناك نقص كبير في المحاسبين المؤهلين مقارنة بالفائض الكبير منهمفيالدول المتقدمة، وبالتالي سيؤدي ذلك إلى خلق خلل في سوق تبادل الخدمات المحاسبيةفي الدول النامية من جهة، والدول المتقدمة من جهة أخرى، والذي سيكون لصالح الدولالمتقدمة، وبناء على ذلك اقترحت هذه اللجنة وضع خطة شاملة للتعليم والتأهيلالمحاسبي، تهدف إلى تقليص الفجوة بين الدول النامية والدول المتقدمة، أما عنالإتحاد الدولي للمحاسبين IFAC فقد قام من خلال الإجتماع الخامس عشر لهذا الإتحاد،والذي عقد في باريس سنة 1997 بتناول النظام العالمي المقترح للتأهيل المحاسبيوالإعتراف المتبادل بين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، مما يهيئ هذاالإعتراف المتبادل بالمؤهلات المهنية لمهنة المراجعة الفرصة لتسهيل حرية تبادلالخدمات المهنية بين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.
2-
زيادة الطلبعلى الخدمات التي تقدمها مكاتب المراجعة في مصر، نتيجة اتساع سوق مهنة المراجعةلتشمل السوق الداخلية والخارجية، وعملاء مثل الشركات العملاقة والشركات متعددةالجنسية وأسواق المال وغيرهم من عملاء مهنة المراجعة، ومن هنا كان على مكاتبالمراجعة المصرية تحمل المسئولية تجاه هذه السوق المفتوحة للوفاء باحتياجاته.
3-
تعد المؤثرات العالمية المحيطة بمهنة المراجعة بمثابة دعوة صريحة للمنافسة، تقدمهامكاتب المراجعة الأجنبية – التي تقدم خدمات متميزة وسريعة ودقيقة في آن واحد - لمكاتب المراجعة المصرية، ومن هنا كان على الأخيرة النهوض بخدمات المراجعة التيتقدمها، وذلك بإعادة النظر في إمكانياتها ومعارفها ومهاراتها وخبراتها لتطويرها بمايمكنها من مواكبة التكنولوجيا الحديثة - كما في استخدام أساليب مراجعة نظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية وأتمتة (آلية) المراجعة في تنفيذ عملية المراجعة - من خلال التعليم والتدريب المستمر، والإلتزام بالمعايير والقيم الأخلاقية وآدابوسلوك المهنة، والإشتراك في المنظمات المهنية العالمية لإكتساب وتبادل الخبرات،لتكون قادرة على دخول المنافسة والمحافظة على العملاء القدامى والحصول على عملاءجدد سواء من داخل السوق المصرية أو من خارجها.
4-
تشجيع مكاتب المراجعة في مصرللعمل على الإندماج فيما بينها من ناحية، وبينها وبين المكاتب الأجنبية من ناحيةأخرى، بما يمكن من الاستفادة من الخبرات والمهارات الموجودة في هذه المكاتب،وبالتالي رفع كفاءتها وفعاليتها.
5-
تشجيع مكاتب المراجعة في مصر للقيام بدورهاتجاه المهنة، من خلال التشجيع المستمر للعاملين بها من المراجعين، على التدريبوإجتياز الاختبارات التي تعقدها المنظمات والجمعيات العلمية للحصول على الدرجاتالعلمية المعترف بها من قبل المؤسسات العالمية كما في درجة الزمالة فيالمراجعة.
6-
تشجيع كليات التجارة في الجامعات المصرية للإسراع في عملية تحديثوتطوير المناهج، والإهتمام بتدريس نظم المعلومات المحاسبية والحاسبات الإلكترونيةوأساليب المراجعة الإلكترونية، بما يساير التطورات السريعة، وبما يؤهل الخريجينللوفاء بمتطلبات العمل المهني.
7-
أما عن الآثار الإيجابية المتعلقة بالعملاءومستخدمي المعلومات فهي كما يلي:
أ‌- الإيجابيات المتعلقة بالعملاء: الإنخفاض فيأتعاب مكاتب المراجعة التي تقدم خدمات المراجعة والخدمات الإستشارية والإدارية،نتيجة المنافسة بين المكاتب لإجتذاب العملاء والسعي المستمر وراد تخفيض تكاليفالمراجعة، كما تقوم مكاتب المراجعة باستخدام الأساليب الإلكترونية الحديثة مثلأتمتة المراجعة – والتي منها نظم الخبرة ونظم دعم القرار- التي تساعد فريق المراجعةعلى حذف وتوفير الوقت المستغرق في أداء العمليات الحسابية والكتابية، كما تمكن هذهالأساليب الإلكترونية الحديثة من الإستعانة بمراجعين ذوي خبرة أقل في إنجاز مهاممراجعة أكبر من خبرتهم، وبالتالي تخفيض الأجور، كما تمكن الأساليب الإلكترونية التيتساعد على تنفيذ عملية المراجعة بأعلى جودة وأقل تكلفة وبالتالي أتعاب تنافسية.
ب‌- الإيجابيات المتعلقة بالمستفيدين من الخدمات: سد الفجوة بين المعلوماتالمقدمة من خلال تقارير مكاتب المراجعة وبين توقعات مستخدميها، مما يزيد من الثقةفي هذه المعلومات، وذلك نتيجة إلتزام مكاتب المراجعة بالمعايير التي تصدرهاالمؤسسات المحلية والدولية والمعدة باستخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة.
8-
تطوير أو تغيير التشريعات المنظمة للمهنة وخاصة فيما يتعلق بآداب وسلوك المهنةومعايير المحاسبة والمراجعة كضرورة تحتمها المبادئ والأحكام العامة لاتفاقيةالخدمات في ظل اتفاقية الجات، فوجود معايير مراجعة متطورة تعد من أهم المقومات التييجب توافرها لتمكن مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر من مسايرة مثل هذه المتغيرات،فعدم وجود معايير مراجعة كاملة ومتسقة ومقبولة قبولاً عاماً وتشمل كافة نواحي عمليةالمراجعة تعد من نقاط الضعف التي تتصف بها مهنة المحاسبة والمراجعة في مصر، حيثالقواعد المتناثرة في دستور مهنة المحاسبة والمراجعة بما لا يُمكِّن من القول بوجودمعايير مراجعة مصرية متكاملة تصلح لضبط الممارسة المهنية والقدرة على مسايرةالتطورات والتغيرات الاقتصادية والمهنية محلياً ودولياً، ومن ناحية أخرى فإن معاييرالمراجعة الدولية لا يمكن أن تحل مشاكل المهنة بشكل قاطع في مصر – وإن كانت تُسهمفي تطوير المهنة – وذلك بسبب اختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتشريعيةوالثقافية في مصر عن الإطار الذي صيغت في ظله تلك المعايير، ومن هنا كانت الحاجةإلى وجود معايير تلائم الممارسة المهنية في مصر في ظل الظروف المتغيرة الحاليةوالمستقبلية التي تتسم بالتغيرات السريعة.

1/7
أنواع نظم المعلوماتالمحاسبية الإلكترونية محل المراجعة:
إن التطور السريع والمستمر في تكنولوجياالحاسب الإلكتروني، واستخدامها في تطوير نظم المعلومات المحاسبية، نتج عنه أنواعمختلفة من نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، ومن ثَم التأثير على مهنةالمراجعة، فجعلها في تطور مستمر لتلبية احتياجات المستفيدين منها في ظل سوق عالميمفتوح، وكذلك كان على مراجع هذه النظم الحصول على التعليم والتدريب المستمر،
ولا يشترط أن يصل إلى مرتبة الخبير ولكن لا بد أن يعرف أنواع نظم المعلوماتالمحاسبية الإلكترونية، بما يمكنه من تنفيذ مهام عملية المراجعة، كما في تخطيطعملية المراجعة، والتأكد من مدى كفاءة وفعالية الإجراءات الرقابية المستخدمة لحمايةالبيانات والمعلومات من الفقدان، ومن وصول العابثين للتعديل أو التدمير ومن الإطلاعلغير المصرح لهم، وغيرها من الإجراءات المتعلقة بأمن وحماية البيانات والمعلوماتداخل نظام المعلومات المحاسبي الإلكتروني، وبناء عليه يستطيع تحديد فريق المراجعةوالمهارات والخبرات المطلوبة في هذا المجال،(1) فليس من الناحية العملية الإستعانهبمن لديهم المهارات والخبرات المتميزة في مجال الحاسب الإلكتروني لمراجعة شركاتتستخدم نظم معلومات محاسبية يدوية أو العكس.
وتعد ملامح نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية مبرراً منطقياً لأهمية دراسة المراجع وفهمه لأنواع نظم المعلوماتالمحاسبية الإلكترونية محل المراجعة، لما تتميز به عن نظم المعلومات المحاسبيةاليدوية، وكذلك تاثيرها على تنفيذ المراجع لمهام عملية المراجعة، ومن ثَم يمكنتناول أنواع نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية وفقاً للتصنيف التالي: (2)
­نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية المتقدمة.
نظم المعلومات المحاسبية­الإلكترونية الكبيرة.
نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية الصغيرة.­
نظم­المعلومات المحاسبية الإلكترونية المؤجرة.
1/7/1
نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية المتقدمة:
إن التقدم السريع في تكنولوجيا الحاسبات الإلكترونيةوالاتصال عن بعد، أدى إلى إنشاء نظم معلومات محاسبية تعتمد على الحاسباتالإلكترونية المتقدمة، لما تتميز به من سرعة ودقة تنفيذ العمليات، وتوصيل النتائجللمستفيدين، وتعد نظم إدارة قواعد البيانات ونظم التشغيل الموزعة ونظم التشغيلالفوري للبيانات من أهم هذه النظم، وفيما يلي شرح موجز لها:
1/7/1/1
نظم إدارةقواعد البيانات:
نظم إدارة قواعد البيانات (DBMS) (3)، هي البرامج التي تمكن منإنشاء قواعد البيانات وتخزين البيانات بها وإدارتها للحصول على المعلومات، ومنأمثلة هذه البرامج dBaseIV, dBase III, Oracle, Paradox, Access، وتتكون نظم إدارةقواعد البيانات من عنصرين أساسيين هما: (4)
قاعدة البيانات.­
برامج إدارة­قاعدة البيانات.
1-
قاعدة البيانات:
تعرف بأنها " مجموعة من ملفات البياناتالمرتبطة والمتكاملة والتي تستخدم لتخفيض تكرار البيانات، وللإستفادة منها فيالعديد من برامج المهام المختلفة". (1)
وتظهر هذه الملفات المرتبطة والمتكاملةكما لو كانت ملفاً واحداً كبيراً ليحقق احتياجات العديد من مستخدمي البيانات فيوقتٍ واحد،(2) وعلى مراجع الحسابات الإهتمام بشكل كبير بهذا الملف حيث يعد أهممنطقة رقابية موجودة في النظام.
ومن ناحية أخرى تمكن قواعد البيانات من تحسينالرقابة وإجراءات المراجعة، حيث يستطيع المراجع من إجراء معاينات إحصائية معقدةلتحديد السجلات التي سيتم فحصها، مع إمكانية استعراض قواعد البيانات بالكامل،وتحديد العلاقات بين السجلات المختلفة،(3) كذلك يمكن للمراجع إنجاز أعمال الفحصبطريقة سريعة نتيجة إمكانية الإستعلام الفوري عن أي بيانات داخل قاعدة البيانات.
أما عن أنواع قواعد البيانات، فأهمها يتمثل في قواعد البيانات ذات الشكلالهرمي، وقواعد البيانات الشبكية، وقواعد البيانات العلائقية، ويعد النوعين الأولوالثاني أكثر كفاءة من النوع الثالث، لما تتميز به من قدرة كبيرة في التعامل مع حجمكبير من البيانات والمعلومات، إلاّ أن النوع الثالث - قواعد البيانات العلائقية - هي الأكثر انتشاراً لما تتميز به من سهولة في تعلمها وبرمجتها،(4) ولا تحتاج لحجمكبير من الذاكرة.
2-
برامج إدارة قاعدة البيانات:
برامج إدارة قاعدةالبيانات هي التي تمكن من تشغيل البيانات، بما تحتويه هذه البرامج من أوامر وأمكنتبويبها كما يلي 5)
أوامر توصيف البيانات: تستخدم­لإنشاء الملفات وتوصيف حقول البيانات، من حيث أسماء هذه الحقول ونوع البيانات - منرقمية أو حرفية أو تاريخ أو منطقية – التي تحتويها هذه الحقول.
أوامر تجهيز­البيانات: تمكن من تنفيذ العمليات الحسابية والمنطقية، وتعديل وحذف سجلاتمعينة.
أوامر الإستعلام: تستخدم في استرجاع ملف أو سجل وعرضه، وهي تمكن­المراجع من استعراض حركة حساب معين.
أوامر متنوعة: تمكن من أداء وظائف متنوعة­أخرى كما في إنشاء نسخ احتياطية للملفات لحمايتها، ونسخها، وحذفها.. إلخ.
ويتمتعيين مدير لقاعدة البيانات ليرأس مجموعة من الأفراد ويقوم بالتنسيق بينهم، ويكونمسئول عن تعريف وهيكلة وتأمين ورقابة تشغيل وكفاءة قاعدة البيانات، وتتضمن مهامإدارة قاعدة البيانات ما يلي 1)
تعريف هيكل قاعدة البيانات وتحديد­كيفية تخزين البيانات والوصول إليها عن طريق المستخدمين.
المحافظة على أمن­وسلامة البيانات، والتطوير المستمر لقواعد التحقق من سلامة هذه البيانات، وأمنها منالوصول غير المصرح به، وتتضمن مسئولية أمن وسلامة البيانات ما يلي:
تحديدالمصرح لهم بالحصول على البيانات والمعلومات.
تأمين قاعدة البيانات من تعاملغير مصرح لهم، أو التدمير.
منع وجود بيانات غير كاملة أو غير شرعية.
إكتشاف فقدان البيانات.
مراقبة أداء النظام وتطوير مقاييس الأداء لمراقبة­سلامة البيانات وقدرة قاعدة البيانات على مسايرة احتياجات المستخدمين.
وتتميزنظم قواعد البيانات بأنها متكاملة ومتاحة للاستخدام، وهي تتصف باستقلالية بياناتها،وبالأمان، وقلة إحتمال وقوع الأخطاء، وإمكانية استخدامها مع أنظمة أخرى، حيث ظهرمفهوم قواعد البيانات الموزعة، التي تعتمد على ربط عدة مواقع بشبكة اتصالات، وتعملهذه المواقع معاً كأنها متصلة بقاعدة بيانات واحدة، ويُمكن هذا التوزيع من معالجةالبيانات بسرعة أكبر،(2) مع التأكيد على استقلالية المواقع.

1/7/1/2
نظمتشغيل البيانات الموزعة:
نظم تشغيل البيانات الموزعة تعني أن هناك عدة نظم متصلةمعاً من خلال شبكة اتصال، ويتم توزيع مهام تشغيل البيانات على نظم الشبكة، وبالتاليتُمكن هذه النظم من تشغيل البيانات والاتصال عن بعد، سواء من داخل التنظيم أوخارجه، كما في البنوك والفنادق وشركات التأمين والمستشفيات وشركات الطيرانوالجامعات وغيرها من المؤسسات التي تتعامل مع حجم كبير من البيانات، وهناك نوعان منهذه الشبكات هما 1)
1-
شبكات الحاسبات المحلية:
تغطي هذه الشبكات منطقة جغرافية صغيرة، كما في مصنع أو مكتب، عن طريق ربطمجموعة من الحاسبات الصغيرة بما يمكن من نقل ومعالجة البيانات، بين هذه الحاسبات،على أن يتم تخصيص حاسب صغير أو أكثر كحاسب مركزي ليتم تخزين البيانات فيه، ويكونلخدمة أغراض الشبكة.
وتتكون الشبكة المحلية من حاسبات صغيرة، وخطوط اتصال،ولوحات تحكم، وتجهيزات معاونة، ويمكن ترتيب الحاسبات الإلكترونية في الشبكة المحليةبثلاث أشكال مختلفة، تتمثل في شكل النجمة وشكل الحلقة والشكل المختلط.
2-
شبكاتالحاسبات الواسعة:
تغطي هذه الشبكات منطقة جغرافية واسعة، حيث تقوم بالربط بينالشبكات المحلية، عن طريق عدة وسائل اتصال تتمثل في خطوط الهاتف ونظام الموديم،وشبكات التبديل بالحزم، ونظم الموجات الصغرى، والأقمار الصناعية.

1/7/1/3
نظم التشغيل الفوري للبيانات:
يقوم هذا النظام بتشغيل بيانات العمليات فورحدوثها، ويتم تغذية الحاسب الإلكتروني عن طريق نهايات طرفية، ويمكن هذا النظام منتحديث ملفات الشركة فور حدوث
العمليات،(2) ومن ثَم الحصول على معلومات محدثةبآخر عملية.
كما يمكن هذا النظام الإستفسار من عدة أماكن، وهنا نجد فقد لجزءكبير من أدلة المراجعة، ويقوم هذا النظام بتقديم التقارير الإستثنائية فقط، ويمكنتبويب نظم التشغيل الفوري للبيانات إلى عدة أنواع تتمثل في الآتي: (1)
1-
نظمالتشغيل المباشر الفوري: يتم في هذه النظم إدخال العمليات المالية، ويتم التحقق منصحتها، ثم استخدامها في تحديث الملفات ذات الصلة بشكل مباشر.
2-
نظم التشغيلالمباشرة على دفعات: يتم في هذه النظم إدخال العمليات المالية، ويتم التحقق منصحتها، ثم يتم إضافتها لملف النقل الذي يحتوي على عمليات مالية أخرى تم إدخالها فينفس الفترة، ثم يتم التحقق من صحة ملف النقل، وبعدها يستخدم في تحديث الملفات ذاتالصلة.
3-
نظم التشغيل المباشر للتحديث: يتم ربط هذا النظام بنظامي التشغيلالمباشر الفوري وعلى دفعات، ويتم التحديث الفوري لملف مذكرة بالعمليات المالية،ويمكن الاعتماد عليه عند الحاجة للإستفسار، كما يتم تحديث الملف الرئيسي بالعملياتالمالية من هذا الملف.
4-
نظم التشغيل المباشرة للإستفسار: تُمكن نظم التشغيلالمباشرة للإستفسار المستخدمين القيام بعملية الإستفسار عن طريق استخدام وحداتطرفية.
5-
نظم التشغيل المباشرة للتحميل: تُمكن هذه النظم من تحميل البيانات منأحد الملفات الرئيسية إلى جهاز طرفي ذكي، ليتم إجراء معالجة إضافيةعليها.

1/7/2
نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية الكبيرة:
يتم استخدامنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية الكبيرة في تشغيل بيانات شركات حجم نشاطهاكبير، حيث تتميز هذه النظم بقدرة كبيرة على تخزين وتشغيل البيانات، وذلك من خلالتخزين البيانات على الأشرطة الممغنطة والإسطوانات الثابتة واسطوانات الليزر، علاوةعلى ذلك فإنها تتمتع بوسائل أمن ذاتية، إلاّ أن نظم الحاسبات الإلكترونية الكبيرةتحتاج إلى قواعد بيانات عامة، وتحتاج أفراد من ذوي الخبرةالمتميزة.


1/7/3
نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية الصغيرة:
هذاالنوع من نظم المعلومات المحاسبية يستخدم الحاسبات الإلكترونية
الصغيرةالحاسبات الشخصية – بما تمتلكه من قدرات كبيرة واقتصادية ذات غرض عام، وتتكون هذهالحاسبات من مشغل وذاكرة ووحدة عرض ووحدة تخزين البيانات ولوحة مفاتيح وتوصيلاتبالطابعة ووسائل اتصال، ويتم تخزين البرامج والبيانات عن طريق أساليب تخزين يمكننقلها وأخرى لا يمكن نقلها، كما يمكن استخدام هذه الحاسبات لتكوين نظام معلوماتمحاسبي كامل
أو جزء منه،(1) وتعد نظم الرقابة ومقاييس الأمان المستخدمة في نظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية الضخمة غير قابلة للتطبيق العملي على النظمالصغيرة.
ويتم استخدام نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية الصغيرة في تشغيلبيانات شركات حجم نشاطها صغير، وتعد هذه النظم أكثر مرونة وأقل تكلفة من النظمالكبيرة، وتمكن هذه الحاسبات الإلكترونية من إجراء عملية الفرز والتبويب لبياناتالمدخلات وطبع تقارير المخرجات، ومن السهل تتبع العمليات والحصول على أدلةالمراجعة،(2) لذلك فهي لا تحتاج إلاّ لمراجعين تم تدريبهم بقليل من التدريب معالحصول على معلومات أساسية عن كيفية تشغيل البيانات الإلكترونية.
1/7/4
نظمالمعلومات المحاسبية الإلكترونية المؤجرة:
هناك بعض الشركات لا يتوافر لديهاالتسهيلات المالية اللازمة لتمويل عمليات شراء الحاسبات الإلكترونية، أو أن المنفعةمن وراء شراء هذه الحاسبات لا تبرر التكلفة، لذلك فإن
هذه الشركات تتعاقد معمؤسسات تقدم خدمات حاسباتها الإلكترونية بمقابل
مادي - يقوم منتجي أجهزةالحاسبات أو الشركات الكبرى بتقديم مثل هذه الخدمات – وتصمم الشركات مقدمة الخدمةالنظام وتكتب برامج خاصة للعميل، أو أنها تمتلك مجموعة من البرامج النمطية التي تمإعدادها مسبقاً،(3) ويقوم العميل بنقل بياناته إلى هذه الشركات ويتم تشغيلها ثم يتمإرسال نتائج التشغيل للعميل.



1/8
خلاصة الفصل الأول:
تعرض الباحثفي هذا الفصل للمفاهيم الأساسية لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وذلكفي عدة نقاط تتمثل في:
أولاً: تم تناول مفهوم وماهية مراجعة نظم المعلوماتالمحاسبية الإلكترونية من خلال استعراض عدة مفاهيم للمراجعة، وفي ضوء هذه المفاهيمتم صياغة مفهوم لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، على اعتبار أن مفهومالمراجعة لم يتغير نتيجة ظهور الأنظمة الإلكترونية، كما أنه لا يوجد فرق بين مفهوممراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية المعقدة وغير المعقدة.
ثانياً: تناول الباحث أهداف وأهمية مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، أما عنأهداف مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية فقد اتضح أن أهداف المراجعة لمتتغير سواء كان نظام المعلومات المحاسبي يعمل في ظل بيئة يدوية أو بيئة إلكترونية،وأن الهدف الرئيسي لها هو الحصول على أدلة مراجعة متعلقة بمجموعة تأكيدات عن مزاعمالإدارة في القوائم المالية، وبالنسبة لأهمية مراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية فقد أمكن اظهار هذه الأهمية، من خلال مناقشة الآثار السلبية التيخلفتها المتغيرات العالمية على مهنة المراجعة مما استوجب معه الحاجة الملحة لخدماتمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية.
ثالثاً: تناول الباحث معاييرمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية، وذلك باستعراض معايير المراجعةالمتعارف عليها، مع إبراز مدى تأثرها نتيجة استخدام الحاسبات الإلكترونية في معالجةالبيانات المحاسبية لعملاء المراجعة وكأداة في عملية المراجعة، وخلص الباحث إلى أنهناك بعض المعايير لم تتأثر كما في معيار التأهيل السلوكي للمراجع، ومعيار استقلالالمراجع، أما عن باقي المعايير فقد تأثرت كما في معيار التأهيل العلمي والعمليللمراجع حيث اتضح أن هذا المعيار اتسع ليشمل مؤهلات وقدرات خاصة لم تكن مطلوبة فيمراجعة نظم المعلومات المحاسبية اليدوية، أما عن معيار بذل العناية المهنية اللازمةفقد تغيير نتيجة حاجة المراجع لبذل المزيد من الجهد لتنفيذ عملية المراجعة، إلاّ أناستخدام المراجع لأساليب مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أدى إلى رفعكفاءة وفعالية هذا المعيار، وأما عن معيار التخطيط السليم لعملية المراجعة والإشرافالدقيق على المساعدين فقد تأثر نتيجة تعقد بيئة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية وتعقد هيكل الرقابة الداخلية، إلاّ أن الأساليب الإلكترونية للمراجعةرفعت كفاءة المراجع في التخطيط السليم والتوزيع الملائم لساعات عمل المساعدين ضمنفريق المراجعة، وعن معيار دراسة وتقييم الرقابة الداخلية تأثر سلباً نتيجة تعقدنظام المعلومات المحاسبي وتعقد هيكل الرقابة الداخلية، إلاّ أن استخدام أساليبمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية أدى إلى رفع كفاءة وفعالية المراجع فيتنفيذ هذا المعيار، وأما عن معيار أدلة الإثبات فقد ظهرت الأدلة الإلكترونية وماصاحبها من مخاطر كالفقد والتلاعب، إلاّ أن الأساليب الإلكترونية كان لها دور فعّالفي خلق أدلة إثبات موضوعية، كما في التحليل الإحصائي، ووسائل الضبط والتحكمالإلكتروني، وفي النهاية يرى الباحث أن معايير التقرير لم تتغير، إلاّ أن استخدامالأساليب الإلكترونية رفع كفاءة وفعالية المراجع في إعدادها.
رابعاً: تناولالباحث واقع مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية من خلال إلقاء الضوء علىعدة نقاط تتمثل في: 1- التحديات الخارجية ومراجعة نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية في مصر، 2- مدى مواكبة معايير المراجعة المصرية للمتطلبات الحديثة، 3- تطوير مهنة المراجعة في مصر لمواجهة التحديات الخارجية، وفي ضوء هذه النقاط أمكندراسة واقع مراجعة نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية في مصر نتيجة التحدياتالخارجية مع وجود قصور شديد في معايير المراجعة المصرية، ومن ثَم جاءت ضرورة تطويرالمهنة من خلال مجموعة من المحاور الهامة والأساسية.
خامساً: تناول الباحثالآثار العالمية الإيجابية على مهنة المراجعة في مصر، حيث أمكن إبراز مجموعة منالآثار الإيجابية والمتمثلة في اهتمام المنظمات واللجان العالمية بتطوير المهنة فيمصر، وزيادة الطلب على الخدمات نتيجة اتساع سوق مهنة المراجعة لتشمل السوق الداخليةوالخارجية، والنهوض بخدمات المراجعة التي تقدمها المكاتب المصرية نتيجة لما تقدمهالمكاتب الأجنبية من دعوة للمنافسة، ومن ثَم تشجيع المكاتب المصرية على الإندماجلتكوين كيانات تمتلك إمكانيات وخبرات أكبر، وتشجيع المكاتب على الإهتمام بالتدريبوالتعليم المستمر لرفع كفاءة وفعالية العاملين لديها، وتشجيع الكليات المصريةلمواكبة التطور في المناهج التعليمية.
سادساً: تناول الباحث أنواع نظم المعلوماتالمحاسبية الإلكترونية محل المراجعة، لما تتميز به نظم المعلومات المحاسبيةالإلكترونية من ملامح مختلفة عن نظم المعلومات المحاسبية اليدوية، ويظهر ذلك فياختفاء السجلات المادية، والتجهيزات الخاصة والتشغيل عن بعد، وتظهر كذلك فيالعاملين بنظام المعلومات، ونظام الملفات في مقابل نظام قاعدة البيانات، كما أمكنتصنيف نظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية إلى عدة أنواع تتمثل في نظم معلوماتمحاسبية إلكترونية متقدمة ونظم كبيرة ونظم صغيرة ونظم مؤجرة.
اتننى ان اكون قدساعدتك.............وفقك اللة......
محمد السنى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المحاسبية, المراجعة, المعلومات, الالكترونية

« إجراءات تقييم نظام الرقابة الداخلية | فحص الحسابات لغرض اكتشاف الغش و الإختلاسات : »
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: بحث عن المراجعة فى نظم المعلومات المحاسبية الالكترونية
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المراجعة الالكترونية عذبة الروح مراجعة الحسابات ومعايير التدقيق 1 10-28-2012 05:15 PM
دراسات سابقة ومراجع عن اثر التجارة الالكترونية علي جودة المراجعة D2011 مراجعة الحسابات ومعايير التدقيق 1 05-13-2012 03:01 PM
[ مقال ] : دور المراجعة المالية الالكترونية في الوحدات الحكومية (2) محمد خضر ركن المحاسبة الحكومية والقومية 0 01-13-2012 08:33 PM
[ مقال ] : دور المراجعة المالية الالكترونية في الوحدات الحكومية محمد خضر ركن المحاسبة الحكومية والقومية 0 01-13-2012 08:32 PM


All times are GMT. The time now is 03:19 AM.
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2013, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed TranZ By Almuhajir

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89